الصفحة الرئيسية

                     تعرف على صناع الثقافة الإسلامية
                     موقع مجلة المنتدى
                     نشاطك الثقافي لهذا الشهر
                     مسابقاتنا الثقافية الدائمة
                     إصداراتنا الثقافية المتنوعة
                     مشروع دليل علماء الأمة الإسلامية
                     الإنجازات السنوية
                     نشاطات الإدارة الثابتة
                     مسابقة حب الكويت
                     المسابقة الإبداعية الدولية
                     خدمة طلب إلقاء محاضرة
                     ماذا كتبت.. عنا الصحف ؟
                     مسابقة الكويت الثقافية الدولية
                     معرض صور المسجد الأقصى
                     معلومات مهمة عن المسجد الأقصى
                     مشروع روافد لإصدارات الكتب
                     آخر الأخبار من كل الوكالات العالمية
                     الهيكل التنظيمي للإدارة
                     نجم الجامعة 2
                     قرأت لك
                     دوري الديونيات
                     أسماء الفائزين فى المسابقات
                     دروس السماع

                     الاتصال بنا

 

تنويه للفائزين في مسابقة الإسراء والمعراج ||  أكثر من 7300 مشارك في مسابقة شهر رمضان الإلكترونية الثقافية ||  ختام المهرجان الصيفي الثقافي : محاضرة للشيخ بدر الحجرف ||  أسماء الفائزين في مسابقة الإسراء والمعراج1431هـ ||  إدارة الثقافة الإسلامية تستضيف الشيخ د. خالد الجبير ||  إدارة الثقافة الإسلامية تنتج 9 من روائع المحاضرات ||  محاضرة للشيخ طلال العامر ||  جوائز مالية بقيمة 10 آلاف دينار ||  إدارة الثقافة الإسلامية في ضيافة مكتبة وجامعة الاسكندرية ||  الصالح: أبشر بـ30 فلاش تلفزيوني توعوي عن فضائل الأعمال || 

ضمن إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية

قراءة في كتاب 40 مجلساً في صحبه الحبيب صلى ا لله عليه وسلم للدكتور / عادل الشدي

سعت إدارة الثقافة الإسلامية بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت إلى تعميق رؤيتها ومنهج رسالتها الثقافية والفكرية بضخ دماء ريادية جديدة ، تكون بمثابة غاية فاعلة في صناعة المناخ الثقافي الإسلامي ، القادر على رسم خطوط فكرية واضحة المعالم .

وعليه انطلق مشروع "الإصدارات الثقافية والفكرية  " الثقافي الفكري عبر سلسلة من الإصدارات المتنوعة ، لحقول معرفية شاملة ، ومواكبة للتطورات الهائلة في ميادين الفكر الإنساني في الوقت ذاته .تحقيقاً للتفرد في ميادين المعرفة والفكر والثقافة والآداب ، تكون قادرة على تشكيل الملمح الحضاري لحركة النهضة المعرفية المرتقبة من قلب الكويت .صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم شرف لا يضاهيه شرف وعز ما بعده عز ، ومحبته صلى الله عليه وسلم قربة وطاعة منا لله عز وجل ، وهي من أكثر الحقوق له صلى الله عليه وسلم علينا حياً وميتاً ، أما في حياته فقد تكفل أصحابه بهذا الشق من المحبة والدفاع عن سنته صلى الله عليه وسلم ونشر دعوته وأما بعد مماته ، فإن وسائل محبته متعددة يأتي على رأسها حماية شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام من محاولات الطعن والتشويه ورغبة من إدارة الثقافة الإسلامية في تفعيل دورها وغايتها في صناعة المناخ الثقافي الإسلامي المبرهن على لزوم محبته جاء هذا الإصدار تأكيداً على طرح كافة الشواهد المدللة على محبته صلى الله عليه وسلم عبر منهجية وآلية الإقتداء به في غرس القيم تمثيل صحبته وأخلاقه عند المسلمين بشكل عام والنشء بشكل خاص ، أملاً في تحقيق خطوات

 1- معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة شاملة وكاملة كمعرفة نسبه ومولده ونشأته وأسلوب دعوته من بعثته إلى وفاته صلى الله عليه وسلم ، تلك المعرفة التي تورث القرب منه ومن سيرته وتفعيل محبته عليه الصلاة والسلام  التي ينبغي أن نملا بها القلوب بعد محبة الله عز وجل .

2- معرفة شخصية النبي عليه الصلاة والسلام في الأمور كلها ، هدية في المنام والطعام والشراب والنكاح ، هديه في والبر هديه في السلم والحرب ، هديه في التعامل مع ربه ، ومع نفسه ومع المخلوقين ، هديه في التعامل مع الموافقين والمخالفين ، هديه في التربية والتعليم والدعوة والإرشاد ، هديه في كل ما يحتاجه البشر ، مما يترتب على ذلك من محبته عليه الصلاة والسلام وإتباعه والإقتداء به ، وتلك عبادة واجبة لابد منها ، وهي السبيل إلى الهداية .

3-  دراسة سيرته عليه الصلاة والسلام والوقوف على جوانب منها والتي تملأ القلوب وتضئ للسالك طريقه ، وتوصله إلى بر الأمان ، تلك الدروس التي تؤخذ من سيرته عليه الصلاة والسلام ومما يشكل منظومة متضافرة لدعم القيم والمثل والفضائل .

4- محاولة الوقوف على معرفة الصحيح والثابت من سيرته وهديه والثابت والمنسوب إليه عليه الصلاة والسلام ، حتى تستطيع أن تميزه عن غيره ، وبالتالي تبقى السيرة صفحات بيضاء كما هي بعيد عن غلو الغالين ، ، أو تشويه وتزييف الحاقدين المعادين ، ورغبة من إدارة الثقافة الإسلامية في تفعيل غايتها في صناعة المناخ الثقافي الإسلامي المبرهن على لزوم محبته جاء هذا الإصدار تأكيداً منها على طرح كافة الشواهد المدللة على محبته صلى الله عليه وسلم عبر منهجية وآلية الإقتداء به وغرس قيم تمثل صحبته وأخلاقه في شكل مجالس مثمرة من أشهر مواقف السيرة النبوية ، أملاً في تحقيق الجلوس الواقعي بين يديه صلى الله عليه وسلم ، عبر الجلوس على موائد سنته والتي تنهل من خير معينها ومواكبة من الإدارة في تفعيل وتعزيز رسالتها التربوية والقيمية والتوعوية والتي تأخذ بيد الجميع الى ناصية البر والتقوى .

-         عنوان الكتاب : 40 مجلساً في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم .

-         المؤلف د. عادل بن علي الشدي .

-         الناشر : إدارة الثقافة الإسلامية بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – دولة الكويت .

-         عدد الصفحات : 174 من القطع المتوسط

-         سنة الطبع : 2007م ( الطبعة الأولى )

 

 

 

-         قراءة في الصفحات

-         المجلس الأول من حقوق المصطفي صلى الله عليه وسلم

-         إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقوقاً كثيرة ، ينبغي علينا أداؤها والحفاظ عليها ، والحذر من تضييعها أو التهاون بها ومن هذه الحقوق

-     الإيمان به : من اهم حقوقه عليه الصلاة والسلام هي الإيمان به والتصديق برسالته ، فمن لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين فهو كافر وإن آمن بجميع الأنبياء الذين جاؤوا قبله قال تعالى ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) الحجرات 15

-     ثانياً : محبته صلى الله عليه وسلم : ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته : محبته كل الحب وأكمله وأعظمه ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ( متفق عليه ).

-     ثالثاً : الانتصار له عليه الصلاة والسلام   : وهو من أوجب الحقوق علينا جميعاً في الدفاع عن سنته وعن شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام إذا تناوله أحد بسوء أو سخرية والتصدي لحملات التطاول عليه واجب .

-     رابعاً : الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر :إن من الجفاء أن يسمع المسلم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يبخل بالصلاة عليه قال صلى الله عليه وسلم ( البخيل من ذُكرت عنده ولم يُصلي علي ّ. رواه احمد

-         المجلس الثاني : هدي النبي عليه الصلاة والسلام في رمضان

-          يؤكد الكاتب على أن هديه عليه الصلاة والسلام في رمضان كان أكمل الهدى وأعظم تحصيل للمقصود وأسهل على النفوس

-     هدية في ثبوت الشهر:وكان من هدية عليه الصلاة والسلام أن لا يدخل في صوم إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد ، كما صام بشهادة ابن عمر وصام مرة بشهادة أعرابي ، ولم يكن يصوم يوم الإغمام ، ولا امر به ، بل أمر بأن تكمل عدة شعبان ثلاثين إذا غم .

-         هديه في الخروج من الشهر:وكان من هديه عليه الصلاة والسلام أمر الناس بالصوم بشهادة الرجل الواحد المسلم وخروجهم منه بشهادة اثنين .

-         المجلس الثالث :هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

-         قال الإمام ابن القيم رحمة الله عليه :

-         وكان صلى الله لعيه وسلم يُعجـَّل الفطر ، ويخض عليه ، ويتسحـّر ويحث عليه ، ويـُؤخـِّره ويرغب في تأخيره .

-         مع النبي صلى الله عليه وسلم في فطره       

وكان يفطر قبل أن يصلي ، وكان  يفطر على رطبات إن وجدت فإن لم يجدها فعلى ثمرات فإن لم يجدها فعلى حسوات من ماء وروى عنه أنه كان يقول إذا أفطر : ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله ) رواه أبو داوود

ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم : إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد . رواه ابن ماجه

-     هديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف : كان عليه الصلاة والسلام يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله وتركه مره فقضاه في شوال ، وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف كل سنة عشرة أيام ، فلما كان في العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً وكان لا يدخل بيته في حال اعتكافه إلا لحاجة الإنسان .

-         المجلس الرابع : في ذكر النسب الشريف وطهارة أصلة

-     أسماؤه عليه الصلاة والسلام : عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لي أسماء : أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميّ ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد . متفق عليه

-         طهارة أصله صلى الله عليه وسلم :

-     قال صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . رواه مسلم

-         المجلس الخامس : صدقه وأمانته

-     اشتهر النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة في قومه بالصدق والأمانة ، وكان يعرف بينهم بالأمين ، وهو لقب لا يتصف به إلا من بلغ الغاية في الصدق والأمانة وغيرهما من خصال الخير ، وقد شهد له أعداؤه بذلك ، واما امانته عليه الصلاة والسلام فإنها كانت سبباً مباشراً في رغبة خديجة رضي الله عنها أن تكون زوجة للنبي عليه الصلاة والسلام ، حيث كان يشرف على تجارتها بالشام ، وقد علمت من  غلامها ميسرة ما بهرها من أمانته وكريم أخلاقه عليه الصلاة والسلام .

-         مجلس : نبي الرحمة

-         وقد اشتهر عنه عليه الصلاة والسلام أنه بعث رحمة للعالمين فمظاهر رحمته تنوعت فكان منها :-

-     رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأعدائه : فقد كانت رحمته عامة شملت المؤمن والكافر ، ويعرض الكاتب لصورة من صور رحمته عليه الصلاة والسلام عند فتح مكة حيث يدخلها في عشرة آلاف مقاتل ، ويـُحكـِّمه الله عز وجل في رقاب من آذوه وطردوه وتآمروا علىقتله ، وأخرجوه من بلده وقتلوا أصحابه وفتنوهم في دينهم فيقول أحد الصحابة وقد تم هذا الفتح الأعظم : اليوم يوم الملحمة : فيقول النبي عليه الصلاة والسلام  بل اليوم يوم المرحمة )

-         من فضائل النبي عليه الصلاة والسلام

-         ما مدحه الله به من مكارم الأخلاق قال سبحانه ( وإنك لعلى خلق عظيم ) القلم 4

-         ما مدحه الله به من الرحمة والشفقة بأمته وبالناس جميعاً : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء 107

-         ما جاء في شرح صدره ورفع ذكره : (ألم نشرح لك صدرك ). الشرح 1

-     وهو عليه الصلاة والسلام سيد الناس يوم القيامة لقوله : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر،وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من بني يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر . رواه احمد

-         صيانة الله له من دنس الجاهلية :

-     كان الله تعالى قد صانه عليه الصلاة والسلام وحماه من صغره وطهّره من دنس الجاهلية ، فلم يعبد صنماً ولم يعظمه ولم يشرب خمراً ولم يشارك شباب قريش في فجورهم .

مجلس النبي عليه الصلاة والسلام والمرأة

لقد رفع الإسلام من شأن المرأة وأعلى من  مكانتها فقد كرمها النبي عليه الصلاة والسلام وأعلى من شانها وأعطاها كامل حقوقها عكس ما يثار من أباطيل عن هضم ٍلحقوقها ، مقارنة بما كان يحدث في الجاهلية من أمور غير مشروعة ضدها ، كان أفظعها دفنها حية في التراب خشية الفقر والعار ، فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن مساواة المرأة والرجل في الإنسانية ، إنما النساء شقائق الرجال . رواه أحمد وأبو داوود

ورغب في تربية البنات قائلاً : من عال جارتين حتى تبلغنا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم بين أصابعه . رواه مسلم

وأوصى عليه الصلاة والسلام جعل النفقة على الأسرة من أفضل نفقات الرجل قائلاً : إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أُجر " رواه أحمد وحسنه الألباني ، ومن صور البر بالمرأة نهيه عليه الصلاة والسلام عن ضرب النساء قائلاً ( لا تضربوا أماء الله ) رواه أبو داوود

ومن تكريم النبي عليه الصلاة والسلام أيضاً للمرأة نهيه للأزواج عن سوء الظن بالزوجات ، وتلمس عثراتهم فعن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم . متفق عليه

مجلس : محبة النبي عليه الصلاة والسلام

إن من لوازم الإيمان محبة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام وكيف لا يحب المسلم نبيه وهو السبب في هدايته إلى الحق وطريق الرشاد قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . متفق عليه .

مجلس عبادة النبي عليه الصلاة والسلام

كان النبي عليه الصلاة والسلام كثير ( العبادة ) من صلاة وصيام وذكر ودعاء وغيرها من صنوف العبادات ، فقد كان إذا عمل عملاً أثبته وحافظ عليه ، ومن صور طاعته أنه كان عليه الصلاة والسلام يتحرى صوم يوم الاثنين والخميس ، قال عليه الصلاة والسلام : تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم ، رواه الترمذي ، وكان أكثر دعائه عليه الصلاة والسلام : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. متفق عليه .

مجلس : معيشة النبي عليه الصلاة والسلام

لقد علم النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الدنيا ، وسرعة زوالها وانقضائها فعاش فيها عيش المساكين لا عيش المترفين ، حاله فيها يجوع يوماً فيصبر ، ويشبع يوماً فيصبر ، ويشبع آخر فيشكر ، فبين بأنها فانيه وأن الحياة الحقيقية هي الآخرة فقد كان دائماً ما يقول : اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة . متفق عليه ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاوين لا يجدون عشاء وإنما كان اكثر خبزهم الشعير ، رواه الترمذي وقال حسن صحيح ، وكان عليه الصلاة والسلام يجلس على الحصير وينام عليه ويلبس الخشن ويأخذ من الدنيا ما يعينه على العبادة والتقرب إلى الله في زهد من متاعها الزائل .

مجلس : شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم

كان عليه الصلاة والسلام أشجع الناس ، وما أدل على ذلك من تصديه لقوى الباطل ، ووقوفه في وجه الظلم والطغيان ومحاربة قوى الشر والضلال ، فتصدى له أهل الكفر مجتمعين وحاربوه عن قوس واحدة ، وآذوه أشد الإيذاء وتآمروا على قتله مراراً  ، فلم تكن له قناة ، ولم يتزعزع عن الطريق ، ولا أدل على ذلك من مقولته الشهيرة لعمه أبي طالب في إباء وشموخ ( والله لو ضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته ، حتى يظهره الله ، أو أهلك دونه ) حارب عليه الصلاة والسلام وجاهد إعلاء لراية التوحيد ، ففي رمضان من السنة الثانية وقعت غزوة بدر الكبرى ، فقاتل مع أصحابه المشركين من كفار مكة وأظهر عليه الصلاة والسلام من صنوف الشجاعة وتحقق النصر للمسلمين وأسر من المشركين سبعون ، وقتل منهم سبعون وكان من نتائج غزوة بدر أن قويت شوكة المسلمين ، وأصبحوا مرهوبين في المدينة وما جاورها .

مجلس : رفق النبي صلى الله عليه وسلم بأمته

كان عليه الصلاة والسلام رفيقاً بأمته ، فلم يخير بين أمرين إلا أختار أيسرهما فلم يكن يشعر على أمته بل كانت حياته تتوازن بين التيسير والرغبة في رفع الحرج ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : إن الله لم يبعثني مُعنـِّتاً ولا مـُتَّعتناً ولكن بعثني مُعلِّماً وميسراً . رواه مسلم

مجلس وفاء النبي عليه الصلاة والسلام

الإسلام دين الوفاء واحترام العهود والمواثيق بين البشر وتاريخ الدنين الإسلامي المجيد شرف بصفحات من احترام الكلمة ومراعاة الحقوق والاتفاقيات ، حتى في أحلك الظروف والمواقف على اعتبار أن ذلك موقفا شرعيا ومطلباً إيمانياً ، قال النبي عليه الصلاة والسلام : من كان بينه وبين قوم عهد فلا يُحلَّن عقده ولا يشُدَّها حتى يمضي أمدهُ ، أو ينبذ إليهم على سواء . رواه أبو داوود والترمذي

ولا أجل من مواقف العفو في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث عند فتح مكة حيث انه عفا عما أساء إليه، وتجاوز عمن حارب دعوته ، وأضطهد أصحابه في أورع عبارة اذهبوا فأنتم الطلقاء ، فقد كان عفوه عليه الصلاة والسلام مغيراً للقلوب وُمبِّ  دلاً للأحوال وشارحاً للصدور .

مجلس : جود النبي صلى الله عليه وسلم

كان النبي عليه الصلاة والسلام لا بوازنه إنسان في الجود والبذل والسخاء فكان كان شاملاً لكل مراتب الجود .

وبعرض الكاتب لصور من جود الرسول صلى الله عليه وسلم فتنوع ما بين جوده بنفسه في جهاد أعداء الله إلى جوده بعمله حيث كان لا يبخل أن يعلم أصحابه أمورهم المختلفة من دنيا ودين ، فقد كان يقول ( إنما انا لكم بمنزلة الوالد أُعلمكِّم . رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني

ثم جوده بوقته في سبيل قضاء حوائج الناس والسعي في مصالحهم ويدل على عظم جود النبي عليه الصلاة والسلام ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط قال : لا " متفق عليه .