نصح وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبدالله البراك التائبين من الإدمان بأن «بلدكم الكويت بحاجة إليكم فلا تبخلوا عليها وأعطوها كما أعطتكم وقوّموا أنفسكم وكونوا أبناء صالحين تبنون ولا تهدمون وتصلحون ولا تفسدون».
جاء ذلك، في كلمة للبراك ألقاها نيابة عنه الشيخ حامد سليمان خلال الملتقى الربيعي الثاني الذي نظمه مركز الاستقامة لعلاج الإدمان صباح أمس.
وأكد البراك ان العمل الذي يقوم به مركز الاستقامة للعلوم الشرعية هو عمل عظيم وجهد مبارك، لما يقدمه من أنشطة وفعاليات تصب جميعها في مساعدة أبناء بلدنا الحبيب ممن ابتلوا بآفة الإدمان المهلكة وانتشالهم من غياهب المخدرات وظلام الانتكاس والأخذ بأيديهم إلى طريق النور والهداية والرشاد.
وقال «اننا في وزارة الأوقاف ندعمكم بكل ما أوتينا من قوة لمواصلة هذا الجهد المبارك وأبوابنا مفتوحة لكم في كل حين».
ومن جانبه، قال مدير مركز الاستقامة صالح العطار ان تكاتف الأيدي يسهم في تحقيق أكبر قدر من النتائج الايجابية والنجاحات الملموسة، وهذا ما تحقق بفضل الله في مركز الاستقامة، حيث نشارك إخواننا في جهات الدولة المختلفة بوضع مجموعة من الأهداف نسعى لتحقيقها.
وعبر عن سعادته الكبيرة بهذا اللقاء الطيب، خصوصاً انه جاء في بداية لافتتاح الأنشطة الربيعية التي يقيمها مركز الاست
قامة بتعاون كبير من كافة الجهات ذات الصلة.
وبدوره، أشاد الدكتور خالد الشافعي نيابة عن مدير مستشفى الطب النفسي بالدور الفعال والمؤكد لمركز الاستقامة التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لمساهمته في علاج الإدمان، ذلك الدور الذي بدأ منذ سنوات، ومازال مستمراً حتى الآن.
وأشار الشافعي إلى ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة الإدمان لأنه من أشد الأخطار المهددة لمستقبل أي بلد ولشبابه الناهض.
وبين الحاجة في تكامل جهود وزارات الصحة والأوقاف والداخلية والعدل، ومنظمات المجتمع المدني المتمثلة في لجنتي بشائر الخير وجماعة المدمن المجهول لعلاج هذا المرض الذي يستهدف أهم شريحة وهي فئة الشباب.
ومن جانبه، شدد الدكتور أنور السليم على ضرورة الإقبال على الله، فسبحانه أخبر بأنه «يقبل على من يقبل عليه ويجعل له مخرجاً»، مطالباً الجميع بالعمل لنوال الدار
الباقية، والابتعاد عن وسوسات الشيطان التي تدفع للتلذذ بشهوات زائلة في دار الفناء.
وأوضح السليم ان الله تعالى فضل هذه الأمة على جميع الأمم، وخصها بكتابه العزيز الذي يعتبر دواء لكل داء، لا سيما أن من تمسك به نجا من شياطين الجن والإنس.
أما الشيخ جاسم العيناتي فبين ان القرآن الكريم هو الملجأ والعلاج، وهو خير معتكف ومركز للإصلاح، مشيراً إلى ان الله تعالى جعل في أبسط آياته ما فيه شفاء للناس ورحمة.
وأرجع تسمية القلب بهذا الاسم كونه يتقلب، مبيناً ان ما يجعله مطمئناً هو الإيمان الذي يستقر فيه ويقي صاحبه جميع الآفات بما فيها الإدمان.