قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عادل الفلاح ان هناك انطباعا عاما عن وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية بأنها وزارات معنية فقط في شؤون المسجد والإلمام به، وان هذا الأمر مهم وعظيم لكن مسؤولية الأوقاف والشؤون الإسلامية هي مسؤولية شاملة وان يكون لها دور في المساهمة في التنمية والارتقاء في المجتمع والمساهمة في تحقيق الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وكل المعاني، لان الدين الإسلامي له الأثر الكبير في تحديد سلوك وتوجيه الناس، قائلا عندما يكون المصدر الديني والقيادات الدينية إلى توجيه الناس إلى المعاني التنموية والأمنية والوطنية والوحدة الوطنية والترابط الاجتماعي، بكل ندواته ولا تكون محصورة فقط على المسجد، بل تكون في جميع المجالات المفتوحة من القنوات الفضائية والصحف وحتى في الندوات والخطب والحوارات والمؤتمرات وبكل الوسائل المتاحة وبالصورة المتقوقعة عن وزارات الأوقاف في محدودية دورها، لان الأمر هذا تترتب عليه مشكلات كبيرة.وأشار الفلاح لـ «النهار» اننا في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حاولنا ان نخرج من هذه الشرنقة التي ركبت على وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية ووضعنا إستراتيجية، وأظن ان وزارة الأوقاف هي الوزارة الوحيدة التي وضعت إستراتيجية متكاملة علمية منهجية من بين الوزارات الأخرى، هذا ليس على مستوى الكويت بل ان أي وزارة في العالم الإسلامي لا توجد لها إستراتيجية ورؤية ورسالة وأهداف وتخطيط ومتابعة وتقييم كل هي من صب القضايا في العمل الإداري أيا كان نوعه، وبدون هذه الأشياء يكون العمل غير مبرمج لأننا اليوم في عصر الدروشة أي عصر البركة في معناها السلبي التي يجب الانتهاء والخروج منها.
وأكد د. الفلاح ان الوزارة والرموز التي تعمل في الوزارة وأئمة الوزارة وخطباءها يشاركون المشاركة الحقيقية في نهضة المجتمع وحياة المجتمع ويكونون أدوات خير ونضع شعار «ان المسجد عنوان وحدة الأمة» وان يعملوا على تحقيق الوحدة الوطنية بكل الأدوات المتاحة، وتحقيق التماسك الاجتماعي، نحن نواجه تحديات كبيرة وكثيرة ومتنوعة بكل أشكالها مثل تحديات الحرب والتطرف والانحلال والانفلات وتحديات المخدرات التي غزت المجتمعات ونواجه تحديات كثيرة ومتنوعة في وقتنا المعاصر فكل هذه التحديات في كينونة هذا المجتمع الصغير الكويتي الذي يتمتع برفاهية مادية تحت ضخ وزخم إعلامي مكثف وكبير للحفاظ على ديمونتة وسماته الشخصية التي كان يتميز بها ولايزال وان أصابها ما أصابها من التراحم والتعاون والتكاتف والوسطية الطبيعية والعفوية الفطرية التي تخلوا من التميز العرقي والطائفي والقبلي والطبقية وغير ذلك والذي جسد الكويت بفطرته الطبيعية على مدى ثلاثة قرون للمعاني الجميلة جدا، والتي بدأ ينطلي بعضها نتيجة ظروف اقليمية وعالمية وغير ذلك.
وقال الفلاح نريد ان نكون فعالين في الحفاظ على كينونة المجتمع الكويتي والحفاظ عليه وعلى تماسكه وعلى وحدتنا الوطنية التي تحطمت على صخرتها كل آمال العدو الصدامي وضربت مثالا للوحدة الوطنية، وان هذا لمكتسب عظيم يجب المحافظة عليه لاننا ورثناه عن الآباء والأجداد ويجب ان نورثه للأبناء والأحفاد وهذا خير مكتسب واهم مكتسب.