خطب الجمعة

الْوَحْدَةُ وَالتَّمَاسُكُ

أَيُّهَا الْـمُؤْمِنُونَ:

تِلْكَ صُورَةٌ رَائِعَةٌ مِنْ صُوَرِ مُجْتَمَعِ الإِسْـلامِ، وَنَحْنُ الْيَوْمَ أَشَدُّ مَا نَكُونُ حَاجَةً إِلَى تَمَثُّلِ ذَلِكَ الْـمُجْتَمَعِ الرَّبَّانِيِّ، وَالاقْتِدَاءِ بِهِ في الْوَحْدَةِ وَالتَّآلُفِ، وَالتَّمَاسُكِ وَالتَّكَاتُفِ، وَالْبُعْدِ عَنِ الْفُرْقَةِ وَالاخْتِلاَفِ، وَنَبْذِ أَسْبَابِ الشِّقَاقِ وَالنِّـزَاعِ التِي تَذْهَبُ بِريِحِنَا، وَتُوهِنُ عَزِيمَتَنَا، وَتَنَالُ مِنْ قُوَّتِنَا. إِنَّنَا نَنْطَلِقُ فِي وَحْدَتِنَا مِنْ تَوْحِيدِ خَالِقِنَا جَلَّ فِي عُلاَهُ كَمَا قَالَ رَبُّنا عَزَّ وجَلَّ:)وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ( [البقرة:163]، وَمِنْ إِيمَانِنَا بِرَسُولِنَا مُحَمَّدٍ e:)مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ( [الفتح:29]، وَمِنْ وَحْدَةِ إِسْلاَمِنَا الذِي رَضِيَهُ اللهُ دِينًا لِلْعَالَمِينَ، وَلاَ يَقْبَلُ مِنْ بَعْدِهِ دِيناً سِوَاهُ مِنَ الـمَخْلُوقِينَ: )وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْـلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُـوَ فِي الآخِـرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين( [آل عمران: 85].

الْحِجَابُ عِفَّةٌ وَطَهَارَةٌ

إِخْوَةَ الإِسْلاَمِ:

وَفِي سُنَّةِ الْمُصْطَفَى r تَوْجِيهَاتٌ سَنِيَّةٌ، لِلنِّسَاءِ الَّلائِي يَبْغِينَ الْحَيَاةَ الرَّضِيَّةَ، تَوْجِيهَاتٌ تَأْمُرُ بِالْحِجَابِ وَالْعَفَافِ، وَالتَّسَتُّرِ وَالانْكِفَافِ، وَتَنْهَى عَنِ التَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ، وَعَنْ كُلِّ مَا يُوقِعُ الْمَرْأَةَ فِي الإِثْمِ وَالشُّرُورِ، فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللهِ r قَالَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ ، مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» [أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ].

الأَقْصَى فِي قُلُوبِنَـا

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:

إِنَّ عِزَّ أَيِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ، وَعُنْوَانَ رِفْعَتِهَا، وَرَمْزَ خُلُودِهَا إِِنَّمَا يُقَاسُ بِتَعْظِيمِهَا حُرُمَاتِهَا، وَدِفَاعِهَا عَنْ مُقَدَّسَاتِهَا، وَالْتِزَامِهَا بِدِينِهَا الْحَقِّ، وَأَدَاءِ حُقُوقِ الْخَلْقِ. وَإِنَّ أُمَّتَنَا الإِسْلاَمِيَّةَ قَدْ وَهَبَهَا اللهُ هِبَاتٍ وَمَزَايَا، وَفَضَّلَهَا عَلَى الْعَالَمِينَ مِنْ بَيْنِ الْبَرَايَا، فَأَنْزَلَ إِلَيْهَا أَفْضَلَ الْكُتُبِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهَا صَفْوَةَ الرُّسُلِ، وَجَعَلَ دِينَهَا الإِسْلاَمَ أَكْمَلَ الأَدْيَانِ، وَشَرَّفَهَا بِأَفْضَلِ الأَمَاكِنِ وَالْبِقَاعِ، وَمِمَّا شَرَّفَ اللهُ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةَ الْخَيِّرَةَ: الْمَسْجِدُ الأَقْصَى الْمُبَارَكُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي بَارَكَ اللهُ فِيهَا؛ فَهِيَ مَهْدُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَهْوَى الأَوْلِيَاءِ، وَمُهَاجَرُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، وَمِعْرَاجُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ.

السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِوُلاَةِ الأَمْرِ

آدَابُ الحِسْبَةِ وَالْمُحْتَسِبِينَ

إِصْلاَحُ النَّفْسِ

فَضْلُ آلِ الْبَيْتِ

الْهِجْرَةُ دُرُوسٌ وَعِبَرٌ

الإِيمَـانُ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ

الاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ

خُطْبَةُ عِيدِ الأضْحَى الْمُبَارَكِ 1430هـ

مَشَاعِرُ وَشَعَائِرُ مِنْ حَـجَّـةِ الْـوَدَاعِ

قَبَسَاتٌ مِنَ الْحَجِّ

فَضْلُ الْعَشْرِ الأَوَائِلِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ

التَّرْغِيبُ فِي الْحَجِّ

أدَبُ الْحِوَارِ

صِفَةُ الْجَنَّةِ وَأهْلِهَا

صِفَةُ النَّارِ وَأهْلِهَـا

فِتْنَةُ تَعْظِيمِ الْقُبُورِ

كَيْفَ نَسْتَقْبِلُ الْعَامَ الدِّرَاسِيَّ؟

« السابقالتالي » 1 2

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت